شمس الدين الشهرزوري

156

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

ففي طبع المقدم أن يكون ملزوما وخاصا ، وفي طبع التالي أن يكون لازما وعاما ؛ فلا جرم ينقسم « 1 » كل واحد من الأقسام الثلاثة الأخيرة في المتصلات إلى قسمين ؛ لأنّ المركب من حملية ومتصلة : تارة يكون المقدم هو الحملية وأخرى هو المتصلة ؛ وكذا المركب من حملية ومنفصلة ، تارة يكون المقدم هو الحملية وأخرى هو المنفصلة ؛ وكذا المركّب من متصلة ومنفصلة ، المقدم تارة يكون متصلة وأخرى منفصلة . وأمّا الأقسام الثلاثة الأخيرة في المنفصلة ، فلا ينقسم شيء منها إلى قسمين ؛ لكون معاندة شيء لشيء يستلزم المعاندة من الجانبين ؛ فلا يكون المقدم متميزا عن التالي في المنفصلة إلّا بالوضع دون الطبع ؛ فصارت أقسام المتصلات تسعة وأقسام المنفصلات ستة . [ أمثلة المتصلات التسعة ] أمثلة المتصلات الثلاثة الأول ، ما يلزم كل واحد من الحملية والمتصلة والمنفصلة من العكس وعكس النقيض وكذب النقيض « 2 » وغيرها من اللوازم . مثال المركب من الحمليتين ، فالذي يلزم الحملية « إن كان كل إنسان حيوانا فبعض الحيوان إنسان » أو « إن لم يكن حيوانا لم يكن إنسانا » وكذب النقيض ، « إن صدق كل إنسان حيوان ، فيكذب بعض الإنسان ليس بحيوان » ؛ مثال المركب من المتصلتين : « إن كان كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، فقد يكون إذا كان النهار موجودا فالشمس طالعة » ؛ وعكس النقيض : « فكلّما لم يكن النهار موجودا لم تكن الشمس طالعة » ؛ وكذب النقيض ، « إن صدق إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، كذب نقيضه : قد لا يكون إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » .

--> ( 1 ) . ن : فلا نجزم بتقسيم ( نسخه بدل ) : فلا جرم ينقسم . ( 2 ) . ت ، ب : - وكذب النقيض .